الشيخ الطوسي

3

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

فأما الماء الطاهر الذي ليس بمطهر ، فالمياه المضافة ، مثل ماء الباقلي ، وماء الآس وماء الورد . وهذه المياه لا يجوز استعمالها في شئ من الطهارات ولا في إزالة النجاسات من البدن والثياب . ولا بأس في الشرب وغيره ما لم يقع فيها شئ من النجاسة . فإن وقع فيها شئ من النجاسة فلا يجوز استعمالها إلا عند الضرورة والخوف من تلف النفس . وأما الطاهر المطهر فهو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء من غير إضافة . وهو على ضربين : جار وراكد . فالمياه الجارية كلها طاهرة مطهرة لا ينجسها شئ مما يقع فيها من النجاسات إلا ما يغير لونها أو طعمها أو رائحتها . فإنه متى تغير شئ من أوصافها المذكورة بما يقع فيها من النجاسات فلا يجوز استعمالها في الطهارة . والمياه الراكدة على ثلاثة أقسام : مياه الغدران والقلبان والصانع ، ومياه الأواني المحصورة ، ومياه الآبار . فأما مياه الغدران والقلبان فإن كان مقدارها مقدار الكر وحد الكر ثلاثة أشبار ونصف طولا في ثلاثة أشبار ونصف عرضا في ثلاثة أشبار ونصف عمقا ، أو يكون مقداره ألفا ومأتي رطل بالعراقي فإنه لا ينجسها شئ مما يقع فيها من النجاسات إلا ما غير لونها أو طعمها أو رائحتها . فإن تغير أحد أوصافها بما يقع فيها من النجاسة ، فلا يجوز استعمالها على حال . وإن